علي بن محمد الديلمي
29
الألف المألوف على اللام المعطوف
ما أراد من أمره غير أن يكون كثير الفكرة والتمني والطمع . وإذا قويت الزهرة كان صاحبها رقيقا محبوبا تميل إليه القلوب . 104 وحكي عن بطليموس أنه قال : الصداقة والعداوة تكون على ثلاثة أوجه : إما اتفاق الأرواح وهو التعاشق بين الناس الذي لا يجد أحد « 1 » بدّا من محبة صاحبه . واتفاق الأرواح بكون « 2 » ( الشمس والقمر في ) « 3 » مولديهما جميعا في بيت واحد أو تثليث أو تسديس . فإن كان كذلك كانا مطبوعين على مودّة ؛ ولا سيّما إذا نظرت إليهما السعود في كلا « 4 » المولودين ولم ينظر إليهما النحوس . 105 وإمّا المنفعة فانّ من اتفق في مولديهما جميعا أن يكون منهم سهم السعادة في برج واحد أو تثليث / أو تسديس ، فإنّه يكون للمولدين « 5 » منفعتهما وسعادتهما من شئ واحد . وينتفع بعضها من بعض فيجلب المنفعة المحبّة والمودّة . 106 وإمّا البرج المحاذي فإنه من اتفق طالعاهما أن يكونا برجا واحدا واتفق أن تنظر إليه السعود - برئ من النحوس فيها في حالة المحبة والحزن فهما يدومان « 6 » على حالة واحدة . فهذا قول أصحاب النجوم في العشق والمحبّة فسنذكر رأى الطبيعيين في ذلك . 107 الفصل الثالث قول الأطبّاء فيهما ذكر في بعض كتب الأوّائل أن تلامذة أرسطاطاليس اجتمعوا إليه ذات يوم فقال أرسطاطاليس لهم « بينما أنا واقف على أكمة إذ بصرت بشاب واقف على سطح يقول شعرا معناه ( سريع ) : من مات عشقا فليمت هكذا * لا خير في عشق بلا موت 108 فقال ايسوس تلميذه « أيها الحكيم أخبرنا عن ماهية / العشق وعن
--> ( 1 ) أحدا ( 2 ) تكون ( 3 ) عن « الزهرة » ص 16 ( نشر نيكل ) ( 4 ) كل ( 5 ) ولدان ( 6 ) لها يدومان وردت نفس الجملة في « المروج » ( نشر Mevnard ( 6 و 384 ) على هذه الصيغة : واتفق أن ينظر إليهما السعود و + ثروى من النحوس فهما في حاله مجبه وحزن لا يدومان على حالة واحدة »